رياض محمد حبيب الناصري
242
الواقفية
تحدث به بعض المغالين من الواقفة عن البعض من الأئمة وخاصة الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) بأنه لم يمت أو رفع إلى السماء وغيرها من الأمور غير الحقيقة . وخصائص الرسالة السماوية المكتملة في أسسها العقائدية في أصول الدين من التوحيد والنبوة والإمامة فان المغالين من الواقفة أرادوا بترأصل من أصول العقائد والوقوف على واحد من الأئمة دون البعض الاخر وكما حدث ذلك ولكن الامام له مسؤلية شرعية امام اللّه تعالى وامام المسلمين ان يصدع بما يؤمر لان وجوب الامر بالمعروف متحتم عليه وقد ورد في الكافي فصل يشير إلى ذلك عن صفوان عن ابن مسكان قال سألت الشيخ « 1 » عن الأئمة قال : من انكر واحدا من الاحياء فقد انكر الأموات « 2 » . ونستفيد من هذا النص ايقاف من غالى في حق امام وترك من يليه وهو منصوص عليه . فالزيدية والجارودية والإسماعيلية والفطحية والواقفة وغيرهم من الفرق الباطلة سواء كانت قد عفى عليها الزمن كالواقفة والفطحية والمغالين أو استمروا في تاريخ الاسلام فبمنظور العقيدة الصحيحة ان هؤلاء كالمنكرين لخلافة علي ابن أبي طالب بل لنبوة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ويعضد ذلك قول الإمام السابق من انكر واحدا من الاحياء فقد انكر الأموات . فالغلو دوائر متعددة وكواليس كثيرة كانت فيه حركة الوقف في بعض المعتقدات تعكس صورا من الافكار والآراء التي ابتدعها الغلاة والتي تصطدم بالتالي مع أسس الاسلام وعقيدة الأئمة ( عليهم السّلام ) وبما ان الغلو حينما اشتد كان غزوا فكريا كاد يشوب صفاء العقائد الاسلامية في القرنين الأولين لولا بركات جهود المخلصين الذين اخذوا تعاليم بناء العقيدة الصحيحة عن أئمتهم صلوات اللّه
--> ( 1 ) يراد به الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) . ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 201 حديث 8 باب من ادعى الإمامة وليس لها باهل .